الذهبي

38

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

أبو القاسم بن حوشب الكوفيّ [ ( 1 ) ] ، والآخر أبو الحسن ، فدعوا إلى المهديّ سرّا . ثمّ سيّر والد المهديّ داعيا آخر يسمّى أبا عبد اللَّه ، فأقام باليمن إلى سنة ثمان وسبعين ، فحجّ تلك السّنة ، واجتمع بقبيلة من كتامة ، فأعجبهم حاله ، فصحبهم إلى مصر ، ورأى منهم طاعة وقوّة ، فصحبهم إلى المغرب ، فكان ذلك أوّل شأن المهديّ [ ( 2 ) ] . [ هزيمة الروم عند طرسوس ] وفيها نازلت الرّوم طرسوس في مائة ألف وبها يازمان الخادم ، فبيّتهم ليلا وقتل مقدّمهم وسبعين ألفا . وأخذ منهم صليبهم الأكبر وعليه جواهر لا قيمة لها ، وأخذ من الخيل والأموال والأمتعة ما لا ينحصر ، ولم يفلت منهم إلّا القليل ، وذلك في ربيع الأوّل [ ( 3 ) ] . وكان فتحا عظيما عديم المثيل منّ اللَّه به على الإسلام يوازي قتل الخبيث . والحمد للَّه وحده .

--> [ ( 1 ) ] هو : أبو القاسم الحسن بن فرح بن حوشب بن زاذان الكوفي ، وسمّي المنصور باليمن . وقد وقع في الاسم تصحيف وتحريف واختلاف كثير ، فهو في : الحور العين لنشوان بن سعيد الحميري ( طبعة القاهرة 1948 ) ص 196 « الحسن بن فرج » ، وفي بلوغ المرام للعرشي ، ص 22 : « الحسن بن فرح بن جيوشب » ، وفي الكامل لابن الأثير 8 / 30 ، وتاريخ ابن خلدون 3 / 261 : « رستم بن الحسين بن حوشب بن داذان النجار » ، وفي اتعاظ الحنفا للمقريزي 1 / 40 و 55 « رستم بن الحسين بن فرج بن حوشب بن زادان ( ذاذان ) » ، وفي الخطط ، له 1 / 349 ، « الحسين بن فرج بن حوشب » و « الحسن بن حوشب » . [ ( 2 ) ] رسالة افتتاح الدعوة للقاضي النعمان 32 و 62 ، 63 و 71 ، الاستبصار في عجائب الأمصار لكاتب مراكشيّ 202 ، 203 ، تاريخ الخلفاء 366 . [ ( 3 ) ] تاريخ الطبري 9 / 666 ، تاريخ حلب للعظيميّ 267 ، الكامل في التاريخ 7 / 406 ، 407 ، نهاية الأرب 22 / 339 ، البداية والنهاية 11 / 45 ، تاريخ الخلفاء 366 .